الشيخ حسن المصطفوي

212

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ركز : مصبا ( 1 ) - ركزت الرمح ركزا من باب قتل : أثبتته - بالأرض ، فارتكز . والمركز وزان مسجد : موضع الثبوت . والركاز : المال المدفون في الجاهليّة ، فعال بمعنى مفعول كالبساط بمعنى المبسوط ، ويقال هو المعدن . وأركز الرجل اركازا : وجد ركازا . مقا ( 2 ) - ركز - أصلان : أحدهما - اثبات شيء في شيء يذهب سفلا والآخر - صوت . فالأوّل - ركزت الرمح ركزا . ومركز الجند : الموضع الَّذى ألزموه . ويقال ارتكز الرجل على قوسه : إذا وضع سيتها بالأرض ثمّ اعتمد عليها . ومن الباب : الركاز ، وهو المال المدفون في الجاهليّة ، وهو من قياسه ، لأنّ صاحبه ركزه . وقال قوم : الركاز المعدن اسا - أنزل الله بهم رجزا حتى لا تسمع لهم ركزا ، أي همسا . وركز الرمح والعود ركزا . وركز اللَّه المعادن في الجبال . وأصاب ركازا : معدنا أو كنزا . ومن المجاز : هذا مركز الجند ، وأخلَّوا بمراكزهم . وعزّ فلان راكز : ثابت لا يزول . وانّه لمركوز في العقول . وارتكز على قوسه : جنح على سيتها معتمدا . وكلَّمته فما رأيت له ركزة : مسكة من عقل . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو تثبيت طرف من الشيء في محلّ . يقال : ركز الرمح في الأرض ، وركز اللَّه المعادن في الأرض . وأمّا الصوت : فان صحّ وثبت استعمالها فيه : فمفهوم مجازىّ ، فانّ حدوث الصوت في مورد ركز الشيء وإثباته واستقراره : من آثار التثبيت وآياته ومظاهره . ويحتمل قويّا أن يكون مأخذ هذا المفهوم هو الآية الكريمة في المورد ، حيث توهّم بعض انّه بمعنى الصوت .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .